كلُ منا مر بتجارب و مواقف حزينة
البعض منا تغلب على أحزانه
والبعض الآخر استسلم لها
و أخذت حيزاً كبيراً من حياته
و قد تترك آثاراً نفسية خطيرة تؤدي إلى مرضه
وقد يزداد الأمر سوءًا فتؤدي إلى هلاكه
فجميعنا نعلم ما أصاب النبي يعقوب عليه السلام
لفراق ابنه يوسف عليه السلام
فقد أثر فيه الحزن حتى أفقدهـ بصرهـ
قال تعالى قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضاً أو تكون من الهالكين
و لكن نستطيع التغلب على أحزاننا و آلامنا
عن طريق اعتبار الدنيا دار ابتلاء
قال تعالى : ( ولنبلونكم بشيء من الخوف و الجوع و نقص ( من الأموال و الأنفس و الثمرات و بشر الصابرين
إن التعامل مع الدنيا على أنها
دار اختبار و ابتلاء هو الخطوة الأولى
في التعامل الصحيح مع الحياة
ولذا يجب علينا ألا نهلع عند وقوع أية مصيبة
بل نستقبلها على أنها أمر متوقع
و أيضاً يجب علينا الإيمان بركن القضاء و القدر
كي يستكمل إيماننا بالله عز و جل
ومما يهون على المسلم خسارته أو ابتلاءهـ أن يوقن
بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه و بأن ما أخطئه لم يكن ليصيبه
و أن كل ذلك مكتوب في اللوح المحفوظ
قبل أن تخلق السموت و الأرض
و عندما يحدث الحزن في القلب
فعلينا أن نلجا إلى الله و ندعوهـ و نكثر من ذكرهـ
قال الرسول صلى الله عليه و سلم
مامن عبد يصيبه مصيبة فيقول انا لله و انا اليه لراجعون)
اللهم اجرني في مصيبتي و اخلف لي خيراً منها
( الا آجره الله في مصيبته و أخلف له خيراً منها
إن سيكلوجية مناجاة الله و طلب العون منه
تقوم على ان الإنسان في حالة الحزن
يميل إلى بث شكواهـ إلى أي احد
ليخفف عنه عبأ الحزن الذي أثقل كاهله
وليس من شك بأن مناجاة الله وهو السميع القوي القادر
الخبير اللطيف الرحيم تحقق الطمأنينة للإنسان
و تجعله يتغلب على حزنه و يتجاوز آثارهـ
لذلك بين النبي يعقوب عليه السلام أنه يلجأ إلى الله في شكواهـ لأنه يعلم نتيجة إيمانه بالله أموراً لا تعلمها الخلائق عن الله كاللطف و القدرهـ و الرحمة .... إلخ
قال تعالى : ( قال إنما أشكوا بثي و حزني إلى الله و اعلم من ( الله ما لا تعلمون
ليس من شك بأن اتباعنا ما سبق
يجعلنا نتغلب على أي حزن نواجهه
^_^
إذا أرهقتكـ هموم الحياة
ومسكـ منها عظيم الضرر
وذقت الأمرين حتى بكيت
وضج فؤادكـ حتى انفجر
وسدت بوجهكـ كل الدروب
و أوشكت تسقط بين الحفر
فيمم إلى الله في لهفة
و بث الشكاة لرب البشر
قال صلى الله عليه وسلم :ما أصاب عبداً هم ولا حزن فقال
اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك
ناصيتي بيدك ماضٍ فيَّ حكمك عدل فيَّ قضاؤك
أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك
أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك
أو استأثرت به في علم الغيب عندك
أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري
و جلاء حزني و ذهاب همي
إلا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكانه فرجاً
أبعد الله عني و عنكم الهموم
و جعلنا من السعداء
^_^